الشيخ إبراهيم ابن الحاج عليّ السُكّريّ الحلّيّ مجله میراث شهاب

  امروز شمسی

از اینکه با نظراتتان ما را راهنمائی می کنید، سپاسگذاریم ، از انتهای مطلب با ثبت نظرات و پیشنهاداتتان ما را در ادامه این راه یاری کنید
  آرشیو مجلات  آرشیو مجلات   فراخوان مقالات  فراخوان مقالات   تماس با ما  تماس با ما   گالری تصاویر  گالری تصاویر   ارسال مقالات  ارسال مقالات   صفحه اول  صفحه اول  

  خبرهای برگزيده
شناسایی و معرفی دست خط های شیخ حر عاملی موجود در مؤسسه کتابخانه و موزه ملی ملک
تفسیر کتاب الله و نسخه های آن
دو مرآة الکمال به كوشش: محمدعلی عیوضی
رساله در تعلیم اصول خط شمـــس‌الــدّیــن محمّــــد فطـــابی تبریـــزی
قطعاتِ مولانا کاتبی تُرشیزی(م 839ق)
کتاب‌شناسی حضرت زینب(ع)
سبـــعۀ سيّــــاره هفت‌بند در جواب هفت‌بند كاشی
انتشار ميراث شهاب شماره 72-73 ويژه تابستان و پاييز 1392
سفرنـامه حجـاز و عتبـات
پير تعليم ***صد و ده استقبال از قصيده شينيه خاقاني***
اولين مستدرک صحيفه سجاديه
ضرورت تدوین کتاب شناسی‌های موضوعی
گزارش سفر به مسکو و سنت پترزبورگ
نامه‌هاي هنـد

  آخرين اخبار
فال نامه رباعیات ابوسعید ابوالخیر
سندی در قرائت قرآن از: مصطفی قاری
دستنوشته­ هایی دربارۀ حضـرت مهدی(عج) موجود در كتابخانه آیت الله العظمی مرعشی نجفی(ره)
شـــــرح نُسَــــخ یادداشت دوم: كهن ترین نسخه احتجاج طبرسی
فهرست ترجمه­ های فارسی آثار سید مرتضی (ره)
كتاب­شـناسی و مقاله شناسی نظریه «صرفه»
رســـالة «نيّات الحج»
كتابشــــــناسی تقیّـــــه
نمونه ای موردی از: تقیۀ عالمی امامی در دمشق قرن دهم با ادعای پیروی از مذهب فقهی شافعی
اجازات شیخ أعظم مرتضی انصاری
  پربيننده ترين اخبار
  اوقات شرعی



  ارسال خبر به ما : چاپ

أحمد عليّ مجيد الحلّيّ
الشيخ إبراهيم ابن الحاج عليّ السُكّريّ الحلّيّ

بضم السين المهملة وفتح الكاف المشددة وفي آخرها الراء، نسبة إلى بيع السُكّر وعمله، وَعُرفَ به جماعة. وبكسر السين وسكون الكاف وفي آخرها الراء - نسبة إلى سِكْر وهو جد أبي الحسن عليّ بن الحسن بن طاووس بن سِكْر بن عبد الله الواعظ السِكْري الديرعاقولي، والظاهر أنّ المترجم نسبة إلى الأوّل.

  

 المقدمة

الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسلامُ على أشرفِ الأنبياء والمرسلين، أبي القاسم محمّد المصطفى وعلى آلهِ الطيبين الطاهرين، واللعنُ الدائم على أعدائهم أجمعين.

وبعد: فلا يخفى على ذوي العلم والفضيلة ما للنسخ الخطّيّة التي سطَّرها الكمّل من أهل العلم والتحقيق والتدقيق من دورٍ مهمّ في تثبيت التراجم لمن أراد أن يسبر غور جمعها ولملمة شـملها. والخبير لا يستطيع أن يسبر هذا الغور والكنه إلّا بمتابعة كلّ ما دوّن في النسخ الخطّيّة، والمطبوعات الحجريّة منها والحرفيّة، وأنّى له بذلك مع قلّة الهمم وَشُح الأيدي وقلّة الكادر المتخصص الذي يلقى على عاتقه تنفيذ هذه المهمّة العظيمة، وهذا ما يستدعي أيضًا توفّر عدّة مواصفات ومميزات، كالعشق والغيرة والدقّة والذكاء والتواضع والصبر والأمانة والذوق الرشيق والالتزام الدينيّ والاستعانة بأهل الخبرة، وغير ذلك.

ونجد لزامًا أن نقول: إنّنا بالقدر الذي ندعو فيه إلى إحياء التراث، ندعو إلى السعي الحثيث لتدعيم جانب التصنيف والتأليف في التراجم من هذا الباب لا غيره.

 والترجمة الماثلة بين يديك تجربةٌ تغنيك عن الكلام عمّا يُستفاد في التراجم من النسخ الخطّيّة الموجودة في المكتبات العامّة والخاصّة فقد استُخلصت الترجمةُ هذه من مخطوطتين نفيستين موجودتين في المكتبة المرعشيّة، ولا سبيل للحصول على معلوماتٍ زيادة على ما ذكرت فيها؛ لقلّة المصادر، وقلّة ما كُتب عنه في (طبقات أعلام الشيعة، وتراجم الرجال، وموسوعة طبقات الفقهاء، ومستدرك أعيان الشيعة) فقط، وأكثر ما كُتب عنه متكررٌ لا يتعدّى بضعة سطور. 

hg

والسُكَّريّ ـ صاحب العنوان ـ : بضم السين المهملة وفتح الكاف المشددة وفي آخرها الراء، نسبة إلى بيع السُكّر وعمله، وَعُرفَ به جماعة.  وبكسر السين وسكون الكاف وفي آخرها الراء - نسبة إلى سِكْر وهو جد أبي الحسن عليّ بن الحسن بن طاووس بن سِكْر بن عبد الله الواعظ السِكْري الديرعاقولي[1]، والظاهر أنّ المترجم نسبة إلى الأوّل.

والشيخُ إبراهيم السُكَّريّ الحلّيّ: عالمٌ فاضلٌ مغمورٌ من علماء الحلّة الفيحاء، له جلالةٌ وقدر، اتّسم بالفقاهة والنّباهة، لم نعرفْ عنه شيئًا سوى أنّه قرأ على السيّد حسين بن كمال الدين الأبْزُر الحسينيّ الحلّيّ  (كان حيًّا سنة 1049هـ) كتابَ (الاستبصار فيما اختلف فيه من الأخبار) لشيخ الطائفة الطوسيّ (ت460 هـ)، وأجازه أُستاذه بخطّه على النسخة بأربع إجازات تضمّنت جمل المدح وحلل الثناء، وعباراتٍ تدلُّ على علوّ شأنه ورفعة مقامه.

وكان الابتداءُ بقراءة كتاب (الاستبصار فيما اختلف فيه من الأخبار) عليه ـ بحسب ما كتبه أُستاذه ابن الأبزُر بخطّه على وجه النسخة ـ  يوم الأربعاء الرابع عشر من المحرّم سنة 1041هـ. ونصّ ما كتبه: «ابتدأ شيخُنا العالمُ  العاملُ، الفاضلُ الكاملُ، التقيُّ النقيُّ، الزكيُّ الوفيُّ، الشَّيخُ إبراهيمُ بنُ الحاجّي عليّ السُكّريّ الحلّيّ، في قراءةِ كتاب الاستبصار، من أوّله في يوم الأربعاء الرابع عشر من شهر عاشور الحرام من سنة الحاديـ[ـة] والأربعين بعد الألف من الهجرة النبويّة، على مهاجرها أفضل الصَّلاة والتحيّة ـ وفّقَهُ اللهُ تعالى لإتمامِهِ، ووفَّقَهُ للعملِ بمضمونِهِ، بمنِّهِ وإكرامِهِ ــ والحمدُ لله ربِّ العالمين».

الإجازات الأربع:

والإجازات الأربع ـ المذكورة آنفًا ـ رأيتها بتاريخ 19 شهر ربيع الأوّل سنة 1438هـ في مكتبة آيةالله العظمى السيّد المرعشـيّ النجفيّ على نسخةٍ من كتاب (الاستبصار)، والمرقّمة بالرقم (4627)، والتي كتبها عبد عليّ (عبد العليّ) ابن الشَّيخ محمّد عليّ ابن الشَّيخ حمّاد الحلّيّ، وهي منحصرةٌ في هذه النسخة النفيسة.

 وأمّا تاريخ كتابة النسخة: فقد تمّ نسخُ كتاب الصّلاة منها في عصـر يوم الثلاثاء 12 ذي الحجّة الحرام سنة 1022هـ،  وتمام الكتاب نُسِخ في أوقاتٍ متعدّدة، آخرها نهار يوم الأحد  سادس المحرّم سنة1022هـ (كذا، ولعلّ الصحيح سنة 1023هـ)، والنسخة عليها كلمات نسخ البدل، وبلاغات القراءة، وهي كثيرة بحيث لا تخلو كلّ صفحة منها من اثنين أو ثلاثة، وأكثرها بخطّ أستاذه  ابن الأبزر الحسينيّ، وعليها تملُّك حيدر بن بشارة الجزائريّ، وتملُّك يحيى بن أسد الله ـ إمام جمعة خوي ـ بتاريخ جمادى الأولى سنة 1306هـ . 

وتملُّك آية الله العظمى السيّد المرعشيّ النجفيّ؟ره؟ والذي كتب بخطّه على أوّلها تعريفًا بالنسخة. ونصّه: «بسمه تعالى، كتاب الاستبصار، وقد قُرأ على العلّامة السيّد حسين بن كمال الدين الأبزُر الحسينيّ الحلّيّ، وإجازتُهُ موجودة بخطّه في هذه الصفحة، وفي وسط الكتاب. شهاب الدين الحسينيّ المرعشـيّ النجفيّ»، وتحته ختمه البيضويّ.

ولأهمّيّة الإجازات هذه والتي أصبحت لنا سبيلًا وحيدًا لمعرفة ترجمة السُكّريّ هذا؛ أحببتُ أن أذكرها جميعًا بحسب تسلسلها في النسخة مع ذكر موضعها وتاريخها، علمًا أنّه عند تعريف النسخة في فهرس مخطوطات المكتبة (12/189) لم يُذكر منها إلّا اثنتين.

وقد ورد ذكرهما بالإشارة فقط، وجاءت صورة واحدة منها في آخر الجزء الثاني عشر من الفهرس. وكذا ذُكرت في كتاب تراجم الرجال (1/26 ر29) مع إيراد بعض الكلمات  من الإجازة الرابعة فقط، وفي (1/298 ر578) عند ترجمة أستاذه ابن الأبزر، وإليك نصّ الإجازات:

الإجازة الأولى:

 كتبها السيِّد ابن الأبزر الحسينيّ لتلميذه السُكّريّ بعد قراءته عليه (كتابَ الطّهارة) من كتاب (الاستبصار)، وتاريخها عصـر يوم الخميس 4 شهر ربيع الآخر سنة 1041هـ، ونصّ الإجازة:

 «أنهى كتابَ الطَّهارة، من أوّلِهِ إلى آخرِهِ الشيخُ الأجلُّ، التقيُّ النقيُّ، الشيخُ إبراهيمُ بن المرحوم الحاجّي عليّ السُكّريّ، قراءةً مهذَّبةً، تدلُّ على فضلِهِ وتبحّرِهِ، غير مقتصـرٍ على تصحيحِ المباني، بل جَامِعًا بينَهُ وبينَ تحقيقِ المعاني.

وقدْ أجَزْتُ له رِوَايتَهُ عنّي بطرقِي المنتهية إلى مصنِّفه ـ رضوانُ الله تعالى عليه ـ ، مشترطًا عليه ما اشْتُرِطَ عَليّ من الأخَذِ بالاحتياطِ التَّامِ، والتَمِسُ منْهُ أن لا ينساني مِنَ الدُّعاءِ الصَّالِحِ في الحَضَرَاتِ المقَدَّسَاتِ وأعْقَابِ الصَّلوَاتِ، كما هُوَ شَأني لَهُ ـ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالى ـ .

وَكَتَبَ بيدِهِ الفانِيَةِ الجانِيَةِ، الفقِيْرُ إلى اللهِ الغَنِيّ: حسينُ بنُ كمالِ الدينِ الأبزُر الحُسَيْنيّ الحلّيّ، في عصْرِ يومِ الخَمِيْسِ الرَّابِعِ منْ شهرِ ربيعِ الثَّاني سنةِ إحْدَى وَأرْبَعين بَعْدَ الألفِ، حَامِدًا للهِ، وَمُصَلّيًّا على نَبِيِّهِ وآله».

 

 الإجازة الثانية:

 كتبها السيِّد ابن الأبزر الحسينيّ لتلميذه السُكّريّ بعد قراءته عليه (كتاب الصَّلاة) من كتاب (الاستبصار) ـ الجزء الأوّل من الكتاب ـ وتاريخها ضحوة يوم الخميس السابع من شهر رجب المرجّب  سنة 1041هـ، وبجوار هذه الإجازة: إجازة الشيخُ أبو الحسن الشريـف الفتونيّ العامليّ للشيخ محمّد عليّ بن بشارة آل موحي الخاقانيّ،  ونصّ الإجازة:

 «أنهى كتابَ الصَّلاة والطَّهارة، من أوّلهما إلى آخرهما، الشيخُ العالمُ  العاملُ، الفاضلُ الكاملُ، التقيُّ النقيُّ، الشيخُ إبراهيمُ بن الحاجّي عليّ السُكّريُّ الحلّيُّ، قراءةً تدلّ على فضلِهِ، وتشهدُ بتبحّرِهِ، غيرَ مقتصرٍ على تصحيحِ المباني، بل جَامعٌ بينَهُمَا وبينَ تحقيقِ المعاني.

وقد أجزتُ لهُ ـ أدام الله إقباله، وكثّر في العلماء الأبرار أمثاله ـ روايتِهِما عَنّي بطرقِي المنتهيةِ إلى أصحابِ العصمةِ ـ صلواتُ اللهِ عليهم ـ لمِا شاءَ وأحَبَّ، آخِذًا عليْهِ ما أُخذ عَليَّ مِنَ التمسُّكِ بتقوى الله سبحانَهُ وتَعَالى،  والأخذِ بالاحتياطِ التَّامِّ، وأن لا يَنْسَاني في الخَلوَاتِ وَأعْقَابِ الصَّلوَاتِ مِنَ الدُّعَاءِ لِصَلاحِ الدَّارِين، كما هُوَ شَأني [لهُ] ـ إنْ شَاءَ اللهُ تعالى ـ.

وذلكَ في مجالسَ عديدة، آخرُها ضحوةُ الخميسِ السابع مِنْ شهرِ اللهِ الأصب رجبِ المرجَّبِ مِنْ شهورِ سنةِ إحدى وأربعين بعد الألفِ منَ الهجرةِ النبويّة، على مهاجرُهَا أفضلُ الصَّلاةِ وأكملُ التحيَّةِ.

  وكتبَ الفقيرُ إلى الله الغنيّ: حسينُ بنُ كمالِ الدِّينِ الأبزُر الحسينيُّ الحلّيُّ حامدًا مصلّيًّا».

إجازة الشيخُ أبو الحسن الشريـف الفتونيّ العامليّ

للشيخ محمّد عليّ بن بشارة آل موحي الخاقانيّ:

كما وكتب الشيخُ أبو الحسن الشريـف الفتونيّ العامليّ (ت 1138هـ) بعد كتاب الصَّلاة إجازةً لأبي الرضا الشيخ محمّد عليّ بن بشارة آل موحي الخاقانيّ النجفيّ(توفي حدود سنة  1160هـ)  مختصرة، كتبها له بتاريخ آخر شهر محرّم الحرام سنة 1126هـ ، ونصّها:

 «بسم الله الرحمن الرحيم، أنهاهُ قراءةً وتدقيقًا وتحقيقًا، الولدُ الأعزُّ الأعلمُ، الأسعدُ الأرشدُ، الفاضلُ الفالحُ، الذكيُّ الزكيُّ الألمعيُّ، الشَّيخ محمّد عليّ ولد الشيخ العلّامة الفهّامة الشيخ بشارة آل موحي، في مجالسَ عديدة، آخرها آخر شهر محرّم الحرام من سنة ستّ وعشرين ومائة بعد الألف الهجريّة. وأجزتُ له أن يروي عنّي مراعيًا للاحتياط. وكتبه الحقير: أبو الحسن الشريف ـ عفاالله عنه ـ ».

الإجازة الثالثة:

كتبها السيِّد ابن الأبزر الحسينيّ لتلميذه السُكّريّ بعد قراءته عليه (كتاب الصوم) من كتاب (الاستبصار)، وهي غير مؤرّخة، وهي قطعًا في سنة 1041هـ؛ لأنّها محصورة بين تاريخ الإجازة الثانية المؤرّخة في 7 شهر رجب من سنة 1041هـ ، وتاريخ الإجازة الرابعة المؤرّخة في 18 ذي القعدة من سنة 1041هـ، ونصّ الإجازة:

 «ثمّ أنهاهُ قراءةً من أوّلِهِ إلى هنا قراءَةً معتبرةً  تشهدُ بفضلِهِ، وتدلُّ على تبحّرِهِ، قراءةَ تحقيقٍ وتدقيقٍ، غيرَ مقتصرٍ على تصحيحِ المباني، بل جامعٌ بينَهُ وبينَ تحقيقِ المعاني.

وقدْ أجزتُ لهُ أن يَرْوِيْهِ عَنّي بِطرقِي المنتهِيَةِ إلى أصحابِ العصمَةِ ـ سلامُ اللهِ تعالى عليهم ـ لمن شَاءَ وأحَبَّ، آخِذًا عليْهِ مَا أُخِذَ عَلَيَّ مِنَ الأخْذِ بالاحْتِيَاطِ التَّامِّ، وأنْ لا يَنْسَاني  مِنَ صالِحِ دُعَائِهِ في خَلَوَاتِهِ، وأعقابِ صلوَاتِهِ، كما هُوَ شأني [له] ـ إنْ شَاءَ اللهُ تعالى ـ.

 وَكَتَبَ الفقيرُ إلى الله الغَنِيّ:  حسينُ الأبزُر الحُسينيّ الحلّيّ».

الإجازة الرابعة:

كتبها السيِّد ابن الأبزر الحسينيّ لتلميذه السُكّريّ بعد قراءته عليه (كتاب الحجّ) من كتاب (الاستبصار) ـ الجزء الثاني من الكتاب ـ  وفيها أنّه قرأ عليه (كتاب الحجّ والجهاد)، وتاريخها يوم الاثنين 18 ذي القعدة الحرام سنة 1041هـ، ونصّ الإجازة:

 «بسم الله الرحمن الرحيم، أنهى كتابَ العبادات من الاستبصار من أوّلها إلى آخر كتاب الجهاد الشَّيخ الأجلّ، التقيُّ النقيُّ، الزكيُّ الوفيُّ، العالمُ العاملُ، الفاضلُ الكاملُ، ذي القَلبِ السّليمِ، والطبعِ المستقيمِ، الذَّكيُّ الألمعيُّ، الشَّيخُ إبراهيمُ بنُ الحاجّ عليُّ السُّكّر[يّ] الحلّيّ، قراءةَ تحقيقٍ وتدقيقٍ، تدلُّ على فهمِهِ، وتشهدُ لَهُ بتبحُّرِهِ، غيرَ مقتصرٍ على تصحيحِ المبَاني، بَل جامعٌ بينَهَا وبَيْنَ تحقيقِ المعَاني.

وَقدْ أجَزْتُ له رِوَايَتَهَا عَنِّي بطرقِي المنتَهِيَةِ إلى مُصَنِّفِهِ شيخِ الطَّائِفةِ ـ قدّسَ اللهُ تربتَهُ الزَّكيَّة، وأفَاضَ عَليها المراحِمَ الرَّبَّانِيَّةِ ـ لمنْ شَاءَ وأحَبَّ، بل أجَزْتُ لهُ رِوَايَةَ بقيّةِ الكُتُبِ الأربعـ[ـة] الَّتِي علَيْهَا المدارُ في هذِهِ الأعصَارِ ـ أعْنِي: (الكافيَ، والفقيْهَ، والتَّهْذِيْبَ، وبقيّةَ الاسْتِبصَارِ)، آخِذًا عليهِ مَا أُخِذَ عَلَيَّ مِنَ الأخْذِ بِالاحْتِيَاطِ التَّامِّ، وأنْ لا يَنْسَانِي  مِنْ صَالِحِ الدَّعَوَاتِ في الخَلَوَاتِ، وَأَعْقَابِ الصَّلوَاتِ في الحَضَرَاتِ المقَدَّسَاتِ، كما هُوَ شَأنِي لهُ ـ إن شَاءَ اللهُ تعالى ـ.

وذلكَ في عدَّةِ مَجَالسَ آخرُهَا يومُ الاثنين اليوم الثامن عشر من شهر ذِي القِعْدَةِ الحرام سَنةِ إحدَى وأرْبعين بعدَ الألف.

  وَكَتَبَ بيدِهِ الجانيةُ الفَانِيةُ، الفقيرُ إلى الله الغنيِّ: حسينُ بنُ كمالِ الدِّيْنِ الأبزُر الحُسَينيّ الحلّيّ،  حامِدًا مُصلّيًّا على رسولِهِ، صلّى اللهُ عليْهِ وآلِهِ،  والحمدُ للهِ ربِّ العَالمينَ».

جلالة قدره:

ظهرت لنا جلالة قدره من مدح أُستاذه ابن الأبزر الحسينيّ عند قراءته عليه الكتاب ـ آنف الذكر ـ ، ويضاف لذلك شهادته مع جمعٌ من  أعيان عصـره في سنة 1071 هـ  أثناء مجاورته في الغريّ في حقّ عماد الدين، أبو الخير محمّد حكيم بن عبد الله البافقيّ بالاجتهاد والتقوى، وشهادتهم تلك تدلّ على عظيم إكبارهم له، وجليل مكانته في نفوسهم، فهم شهدوا باجتهاده في استنباط الأحكام الفقهيّة وتقدّمه في العلوم والمعارف الإسلاميّة، وقطعه لأشواط بعيدة في تهذيب النفس والسّير والسلوك، والزهد والتّقوى، وجامعيّته في الفنون، وجمال خطّه وتبحّره في أنواع الخطوط.

 والبافقيّ هذا  كما ذكر ترجمه السيّد أحمد الحسينيّ الأشكوريّ في تراجم الرجال (3/218 ر2251): «عالمٌ كبير، جامعٌ للفنون العلميّة والكمالاتِ الصوريّة والمعنويّة، مرموق المكانة بين العلماء والأفاضل، معروفٌ بالورع والزهد والإعراض عن زخارف الدنيا، أقام خمس سنوات بالنجف الأشرف مدرّسًا، وكان يُدرّس كلّ يوم في تلك المدّة خمسة عشر درسًا في المعقول والمنقول، وتتلمذ عليه بالإضافة إلى علماء وطلّاب الشيعة بعض أفاضل أهل السُّنّة القاطنين آنذاك بالنجف الأشرف».

وشهادته تلك موجودة في مكتبة آية الله السيّد المرعشيّ في مجموعة يتيمة نفيسة جدًّا، والمرقّمة بالرقم (8451)[2]، وقد تشرّفتُ في رؤيتها بسعي الأخ الفاضل الشيخ أبو الفضل حافظيان ـ دام توفيقه ـ ، وهي في عشرة أوراق، وعدد العلماء والأعيان الذين كتبوا شهادتهم فيها (32) علمًا، ودوّنت ما كتبه في تلك الشّهادة وقد كُتبت بالمداد الأحمر، وإليك صورتها: «موضع صورة خطّ الشَّيخ الجليل، الفقيه الصالح المتّقيّ، [الـ]ـشَّيخ إبراهيم السُكّريّ ـ دام ظله ـ : (المزبور اسـمه السّامي أعلاه كما وصف، وأجلّ من أن يوصف، وقد انتفع منه جمّ غفير من المخلصين في أمور الدولة والدين، بما يوافق شريعة سيّد المرسلين. وكتب إبراهيم بن عليّ السُكّريّ».

وقد ترجمَ للسُكّريّ الشيخ آقا بزرك الطهرانيّ (ت 1389هـ) في طبقات أعلام الشيعة(8/7) على ضوء شهادته هذه دونَ ذكر اسم والده وإجازاتهِ ـ آنفة الذكر ـ ممّا يدلّ على عدم اطلاعه؟رح؟ على نسخة كتاب (الاستبصار) المرعشيّة، واستظهرَ الطهرانيّ ؟رح؟ في ترجمته أنّه بعينه (إبراهيم اليشكريّ)، والذي ترجم له بعد عدّة صفحات في كتابه طبقات أعلام الشيعة (8/14) ، وجاء في ترجمته ما نصّه: «إبراهيم اليشكري: ابن أحمد بن شهاب، الذي كتب في جرفادقان في رمضان 1052هـ لنفسه مجموعة رجاليّة فيها: القسم الأوّل من (نهاية الآمال في ترتيب خلاصة الأقوال)، و(رجال ابن داود)، والنسخة عند جلال الدين المحدّث[3]».

فيكون الاستظهار هذا في غير محلّه؛ لمِا ذكرته من اختلافٍ في اسـماء الأب والجدّ واللقب والبلد بين المترجم له (إبراهيم بن عليّ السُكّريّ الحلّيّ) وبين (إبراهيم بن أحمد بن شهاب اليشكريّ الجرفادقانيّ)، وما استظهار الشيخ الطهرانيّ ؟رح؟ هذا إلّا لقلّة المصادر عن السُكّريّ، والحمد لله ربّ العالمين.

المصادر

تراجم الرجال: السّيّد أحمد الحسينيّ الأشكوريّ، نشـر: دليل ما، ط: 1، سنة: 1422هـ.

طبقات أعلام الشيعة، الشيخ آقا بزرگ الطَّهرانيّ (ت1389هـ)، نشر: دار إحياء التراث العربيّ،  بيروت، ط 1، أوفسيت، سنة 1430هـ.

فهرس مخطوطات مركز إحياء التراث الإسلاميّ: السيّد أحمد الحسينيّ الأشكوريّ، نشر: مركز إحياء التراث الإسلاميّ، ط1، سنة 1428هـ.

فهرس مخطوطات مكتبة آية الله السيّد المرعشي: السيّد أحمد الحسينيّ الأشكوريّ، نشر: مكتبة آية الله السيّد المرعشيّ النجفيّ ــ قمّ المقدّسة، سنة: 1373ش.

اللباب في تهذيب الأنساب: ابن الأثير (ت 630هـ)، نشر: دار صادر، بيروت، د.ت.

 



[1] - اللباب في تهذيب الأنساب: 2/123.

[2] - كما وتوجد منها نسخة أخرى في المكتبة المركزيّة بتبريز ضمن مجموعة كتبت في سنة 1081هـ ، زوّدني بمصوّرتها مشكورًا الفاضل الحجّة الشيخ حسين الواثقي ـ دام سعيه وفضله في إحياء التراث الشيعيّ فللّه درّه وعلى الله أجره.

[3] - والمجموعة هذه  اليوم موجودةٌ في مركز إحياء التراث الإسلاميّ، وبالرقم (3793).

ينظر: فهرس مخطوطات مركز إحياء التراث الإسلاميّ:  9/309.

 شماره خبر : 340    مشاهده : 318     انتشار : 14/12/1395        آرشيو اجازات و تقریظها         آرشيو همه اخبار


   نظرات کاربران :

نام و نام خانوادگی : *  
نظرات : *

(حداکثر 900 کارکتر)

 
کارکتر تايپ شده :  
   

shahab-news.com

استفاده از مطالب با ذکر منبع و درج لینک اینترنتی بلامانع است.

برنامه نويسی : ايمن ديتا